النووي
69
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
أَنْ يَتَنَعَّلَ قَائِمًا . وَالْمُسْتَحَبُّ فِي لُبْسِ النَّعْلِ وَشِبْهِهِ ، أَنْ يَبْدَأَ بِالْيَمِينِ ، وَيَبْدَأَ بِخَلْعِ الْيَسَارِ ، وَلَا يُكْرَهُ لُبْسُ خَاتَمِ الرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي ( التَّتِمَّةِ ) . وَيَجُوزُ لُبْسُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ لِلرَّجُلِ فِي يَمِينِهِ ، وَفِي يَسَارِهِ ، كِلَاهُمَا سُنَّةٌ ، لَكِنَّ الْيَمِينَ أَفْضَلُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمُخْتَارِ . وَيَجُوزُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لُبْسُ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَصْبُوغَاتِ بِلَا كَرَاهَةٍ ، إِلَّا مَا ذَكَرْنَا فِي الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ . قَالَ صَاحِبُ ( التَّتِمَّةِ ) وَ ( الْبَحْرِ ) : يُكْرَهُ لُبْسُ الثِّيَابِ الْخَشِنَةِ لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ ، وَيَحْرُمُ إِطَالَةُ الثَّوْبِ عَنِ الْكَعْبَيْنِ لِلْخُيَلَاءِ ، وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْخُيَلَاءِ ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ حَالِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، وَالسَّرَاوِيلُ وَالْإِزَارُ فِي حُكْمِ الثَّوْبِ . وَلَهُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِعَذَبَةٍ وَبِغَيْرِهَا ، وَحُكْمُ إِطَالَةِ عَذَبَتِهَا حُكْمُ إِطَالَةِ الثَّوْبِ . فَقَدْ رُوِّينَا فِي ( سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ) وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ ، مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) » . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .